الثرات الحضاري
الفخار

من الحرف والصناعات الشعبية التي عرفت في فلسطين والتي تستحق
ان نقف عندها ونتناولها بالبحث والدراسة لانها ترتبط ارتباطا وثيقا بتاريخ وجود
هذا الشعب فهي جزء من كيانه واصالته والتي سادت في اواسط القرن السادس
عشرهي الفخار .
حيث ان الفخار او ما يسمى بالصلصال والذي ذكر بالقران الكريم في سورة
الرحمن في اكثر من اية حيث قال تعالى في اية 14) خلق الإنسان من صلصال
كالفخار) وقال تعالى في سورة السجدة اية 7)خلق الإنسان من طين) وهكذا فان
الله سبحانه وتعالى الذى خلق الانسان من طين فابدع خلقه وهداه الى استخدام
الطين في كثير من القطع التي تلزمه في حياته,فقد بدا الانسان بصناعة الفخار
لان الحاجة ام الاختراع حيث ايحتاجات الانسان الى اوان واوعية لحفظ انتاجه
من الزيت وكذلك لنقل الماء من العيون ولحفظه للشرب فقد بدأ الانسان بصناعته
وتشكيلة يدويا ثم بدا باستخدام الدولاب البطيء ومن ثم الدولاب السريع.
ورغم التطورات السريعة والتقنية المتقدمة في صناعة الفخار لم تختلف ابدا
الصناعة اليدوية عن الصناعة الالية فقد ارتبطت الصناعة اليدوية بالاغراض
المنزلية التي تحتاجها النساء , وقد استمرت هذه الصناعة حتى فترة قصيرة في
بعض الأماكن التي اشتهرت في فلسطين,أما اليوم فقد بدأت تتطور هذه الحرفة
التي عرفت منذ آلاف السنين كغيرها من الحرف التي كادت أن تختفي ثم بدأت
تظهر مرة أخرى وأخذت تتطور تبعا لتطور ظروف الحياة وتقدم الحضارات
والشعوب وهذه الحرفة التي كانت تقوم بها النساء كالحرف الأخرى مثل القش
وحياكة القطن والصوف والتطريز وغيرها
ومن الجدير بالذكر إن التراث هو ليس الطابع او الخصائص القومية بل هو
اعمق من ذالك فهو يعبر عن مجموع التاريخ المادي والمعنوي لحضارة معينة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق